وضع التخييم في تسلا: ما هو وكيف تستخدمه

← العودة إلى TaaDa

4.5/5 على Google Play

وضع التخييم في تسلا واحد من تلك المزايا التي يكتشفها المالكون ثم يتساءلون كيف كانوا يستغنون عنها. ببساطة، هو ما يمنع السيارة من الانطفاء عند ركنها، فيحافظ على راحة المقصورة وبقاء الأجهزة الإلكترونية شغالة لأي مدة تحتاجها. إنه ما يحوّل تسلا من مركبة تجلس فيها لبرهة إلى غرفة صغيرة هادئة يمكنك البقاء فيها لساعات.

ما الذي يفعله وضع التخييم

عند تفعيله، يقوم وضع التخييم بأمر بسيط له نتائج متعددة: فهو يأمر السيارة بالبقاء صاحية. يستمر التدفئة أو التبريد وفق الدرجة التي حددتها، وتبقى إضاءة المقصورة مضاءة، وتستمر منافذ USB والمخرج بجهد 12 فولت في تزويد الطاقة، وتبقى الشاشة مضاءة، كل ذلك من البطارية الرئيسية للجر بدلاً من بطارية الـ12 فولت الصغيرة التي كانت ستفرغ خلال جلوس طويل. لا شيء يخفت أو ينقطع مهما طالت مدة بقائك متوقفاً. تتوقف السيارة عن كونها آلة تنطفئ من تلقاء نفسها عند الركن، وتصبح عملياً غرفة معزولة جيداً بمصدر طاقة هادئ خاص بها.

تفعيله

تفعيله لا يستغرق سوى ثوانٍ. مع وضع السيارة في وضعية “Park”، افتح إعدادات التحكم بالمناخ من الشاشة اللمسية، حدد درجة حرارة مريحة، ثم اضغط على وضع التخييم. تتحول الشاشة إلى عرض بسيط، وتبقى السيارة صاحية. يستحسن إنشاء ملف تعريف سائق تُحفظ فيه إعدادات المقعد والمناخ المفضلة لديك، حتى لا تضطر لضبط كل شيء من جديد في كل مرة، مع إمكانية تخفيت الشاشة أو إطفائها إن أردت مقصورة مظلمة.

استهلاك البطارية وحد التوقف

القلق الطبيعي يدور حول البطارية، والأرقام هنا مطمئنة. في الطقس المعتدل، يستهلك وضع التخييم نحو 1% في الساعة، بحيث تكلفك سهرة طويلة أو ليلة كاملة خانة أحادية فقط، أي ما بين 8 و10% تقريباً على مدار ليلة كاملة. البرد الشديد هو الاستثناء: فمع اشتغال مضخة الحرارة بجهد أكبر لمواجهة الصقيع، قد يرتفع الاستهلاك إلى ما بين 15 و20%. وفي الحالتين، تحميك السيارة من نفسك، إذ توقف وضع التخييم عند حوالي 20% لضمان بقاء شحنة كافية للوصول إلى أقرب محطة شحن. الاستيقاظ على سيارة نافدة الشحن أمر لن تسمح به السيارة ببساطة.

ما الذي يعطّله

توفير الطاقة يأتي من مكان محدد، وهو الأمان. فعند تفعيل وضع التخييم، تُعلّق السيارة نظام Sentry Mode، وميزة القفل التلقائي عند الابتعاد، والإنذار، وكلها أنظمة كانت لتبقي السيارة صاحية وتستنزف البطارية. والمشكلة التي تُوقع كثيرين هي القفل: بما أن السيارة لم تعد تُقفل نفسها تلقائياً، عليك قفلها بنفسك، من الشاشة أو التطبيق، كلما ابتعدت عنها أو أويت للنوم. إنها عادة لا تستغرق سوى ثانيتين، لكن يسهل نسيانها في المرات الأولى، فمن الأفضل أن تجعلها فعلاً متعمداً حتى تترسخ.

الاستخدامات المتعددة التي يلجأ إليها المالكون

اسم وضع التخييم لا يعكس مداه الحقيقي، فالتخييم ليس سوى استخدام واحد من بين كثير. يعتمد عليه المالكون لانتظار شخص ما براحة دون ترك المحرك يدور، وللعمل أو إجراء مكالمة في درجة حرارة ثابتة، ولمشاهدة فيلم أثناء التوقف للشحن دون أن تبرد المقصورة، وللحفاظ على راحة الأطفال أو راكب غافٍ في قيلولة، وحتى، نعم، للنوم ليلاً أثناء رحلة طويلة مع طي المقاعد بشكل مسطح. لكن أكثر الاستخدامات شيوعاً هو أيضاً الأبسط: انتظار زوال هطول مطر غزير، أو الانتظار في طابور استقبال الأطفال من المدرسة، أو تمضية عشرين دقيقة قبل موعد، وكل هذه المواقف تتحول من خيار بين مقصورة خانقة وبطارية 12 فولت مستنزفة إلى استراحة مريحة فعلاً. في أي وقت تكون فيه متوقفاً وباقياً في مكانك، هذه هي الميزة التي تصنع الفارق بهدوء.

وضع التخييم عبر الفصول

يثبت وضع التخييم جدواه بطرق مختلفة على مدار العام. في الصيف يحافظ على برودة المقصورة أثناء انتظارك أو مشاهدتك لفيلم أو قيلولتك، وتساعد ستائر النوافذ في تخفيف حرارة الشمس بحيث يبذل التكييف جهداً أقل. في الشتاء تحافظ مضخة الحرارة على الدفء بتكلفة طاقة أعلى، ما يجعل الوصول بشحنة جيدة أكثر أهمية، وتساعد الستائر هنا أيضاً في حبس الدفء. أما الربيع والخريف فهما موسمه الأسهل، حين لا يكاد يوم معتدل يؤثر على البطارية على الإطلاق. ومهما كان الطقس، فإن مكان ركنك يفعل لراحتك أكثر من أي إعداد: الظل في الصيف والاحتماء من الريح في الشتاء يخففان كلاهما العبء عن نظام المناخ، وطقم من ستائر النوافذ العاكسة يعيد قيمته منذ أول ظهيرة حارة بمنع المقصورة من التحول إلى دفيئة.

وضع التخييم مقابل ترك المناخ يعمل فحسب

قد تتساءل لماذا لا تكتفي بتشغيل التكييف والانصراف. الفرق أن وضع التخييم مصمم خصيصاً للتوقفات الطويلة الثابتة: فهو يدير الطاقة بذكاء، ويُبقي الأنظمة التي تحتاجها شغالة بينما يوقف ما لا تحتاجه، ويحمي مداك عبر التوقف التلقائي. أما إن تُركت السيارة لتدبر أمرها بنفسها، فإما أن تنام لتوفر الطاقة أو تُشغّل كل شيء بكفاءة أقل. وضع التخييم هو الحل الوسط، وهو ما يجعل قضاء ساعات داخل تسلا متوقفة مريحاً فعلاً بدلاً من أن يكون تنازلاً.

الأسئلة الشائعة

ما الذي يفعله وضع التخييم في تسلا فعلياً؟
يبقي وضع التخييم سيارة تسلا المتوقفة صاحية ومريحة. فهو يحافظ على درجة حرارة المقصورة التي حددتها، ويشغّل الإضاءة الداخلية ومنافذ USB والمخرج بجهد 12 فولت، ويُبقي الشاشة اللمسية ونظام الترفيه عاملين، كل ذلك من البطارية الرئيسية، بدلاً من ترك السيارة تنطفئ. صُمم هذا الوضع لقضاء ساعات متواصلة داخل سيارة متوقفة.
كم يستهلك وضع التخييم من البطارية؟
نحو 1% في الساعة في الأجواء المعتدلة، أي ما يقارب 8 إلى 10% خلال ليلة كاملة. أما في الطقس البارد فيرتفع الاستهلاك إلى نحو 15 إلى 20%، بسبب زيادة عبء مضخة الحرارة. ويتوقف وضع التخييم تلقائياً عند حوالي 20% لحماية مدى كافٍ يوصلك إلى أقرب محطة شحن، فلن يتركك عالقاً بلا طاقة.
هل يعطّل وضع التخييم الإنذار ونظام Sentry؟
نعم، وهذا أمر مهم. لتوفير الطاقة، يعطّل وضع التخييم نظام Sentry Mode، وميزة القفل التلقائي عند الابتعاد، وكذلك الإنذار. أي أن السيارة لن تُقفل نفسها تلقائياً، لذا عليك قفل الأبواب يدوياً من الشاشة اللمسية أو تطبيق Tesla قبل أن تستقر، خاصة إن كنت تنوي النوم أو ترك السيارة دون مراقبة.
متى أستخدم وضع التخييم؟
في أي وقت تجلس فيه داخل سيارة متوقفة لفترة: انتظار شخص ما، العمل أو إجراء مكالمة، مشاهدة فيلم أثناء توقف للشحن، إبقاء الأطفال أو الحيوانات الأليفة مرتاحين، أخذ قيلولة، أو حتى النوم ليلاً في رحلة طويلة. إنها الميزة التي تجعل من المقصورة مساحة قابلة للعيش فيها بدلاً من صندوق ينطفئ فور ركن السيارة.